الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
33
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والفرقة الأخرى من الكفار ، يغترون بما زين لهم من سوء أعمالهم ، بعبادات يعبدون بها غير الله عز وجل أو عملوا ضلالًا يحسبونه هدى . . . وأما الغرة من عوام المسلمين وعصاتهم ، فهي خدعة من النفس والعدو . يذكرون الرجاء والجود والكرم ، يطيبون بذلك أنفسهم ، فيزدادون بذلك جرأة على الذنوب ، فيقيمون على معاصي الله عز وجل . يظنون أن ذلك رجاء منهم » « 1 » . الغرور الإمام الغزالي يقول : « الغرور : هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة للشيطان . فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور » « 2 » . الشيخ عماد الدين الأموي يقول : « الغرور : هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى وتميل إليه الطبائع عن شبهة وخدعة من الشيطان » « 3 » . الشيخ عبد الغني النابلسي الغرور : هو الاعتماد على ما لا حقيقة له ، قال تعالى : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ « 4 » وهو من - زل من منازل الكفر الخمسة ومنها : الجهل والشك والعناد والتوهم « 5 » .
--> ( 1 ) - د . عبد لحليم محمود أستاذ السائرين لحارث بن أسد المحاسبي ص 159 158 . ( 2 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 3 ص 379 . ( 3 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب لأبي طالب المكي ) ج 2 ص 20 . ( 4 ) - آل عمران : الآية 185 . ( 5 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 209 ( بتصرف ) .